عباس الإسماعيلي اليزدي

462

ينابيع الحكمة

فاستحييت ، وعلمت أنّ رزقي لا يأكله غيري فاطمأننت ، وعلمت أنّ آخر أمري الموت فاستعددت . « 1 » أقول : قد مرّ في باب التوبة في حديث الرضا عليه السّلام : من سأل اللّه التوفيق ولم يجتهد فقد استهزء بنفسه . [ 1718 ] 22 - ومن كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام ، كان كثيرا ما ينادي به أصحابه : تجهّزوا - رحمكم اللّه - فقد نودي فيكم بالرحيل ، وأقلّوا العرجة على الدنيا ، وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد ، فإنّ أمامكم عقبة كؤودا ومنازل مخوفة مهولة ، لا بدّ من الورود عليها والوقوف عندها . . . « 2 » بيان : « العرجة » : الإقامة الطويلة في المنزل والغفلة عن السفر ، والعرجة على الدنيا هو الركون إليها والاشتغال بها بحيث ينسي الهدف من المسير إلى الآخرة . « الكؤود » : أي الصعبة المرتقى . [ 1719 ] 23 - وقال عليه السّلام : العمل العمل ، ثمّ النهاية النهاية والاستقامة الاستقامة ، ثمّ الصبر الصبر والورع الورع ، إنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، وإنّ لكم علما فاهتدوا بعلمكم ، وإنّ للإسلام غاية فانتهوا إلى غايته ، واخرجوا إلى اللّه ممّا افترض عليكم من حقّه وبيّن لكم من وظائفه ، أنا شاهد لكم وحجيج يوم القيامة عنكم . « 3 » [ 1720 ] 24 - وقال عليه السّلام : . . . فاعملوا والعمل يرفع . . . فعليكم بالجدّ والاجتهاد ، والتأهّب والاستعداد ، والتزوّد في منزل الزاد ، ولا تغرّنّكم الحياة الدنيا كما غرّت

--> ( 1 ) - البحار ج 78 ص 228 في مواعظ الصادق ( ع ) ( 2 ) - نهج البلاغة ص 654 خ 195 - صبحي ص 321 خ 204 ( 3 ) - نهج البلاغة ص 569 في خ 175 - صبحي ص 252 في خ 176